Clicky

رواية عودة الغائب تأليف منذر القباني- Ebooks-Pdf

رواية عودة الغائب تأليف منذر القباني- Ebooks-Pdf


رواية عودة الغائب تأليف منذر قباني- Ebooks-Pdf



" عودة الغائب" ، هي رواية للمؤلف السعودي منذر القباني، و تعتبر جزء ثاني مكمل لرواية حكومة الظل، طرحت الرواية في 28 فبراير 2008 عن الدار العربية للعلوم، و حصلت على النسبة الأكثر مبيعا للروايات العربية منذ بداية إصدارها. 
تدور رواية "عودة الغائب" حول حدث دار قبل قرن من الزمان و ما تبعه من محاولة فك طلاسم رسالة لنجم الدين غول، و الذي قتل بسبب ما توصل إليه بشأن حقيقة "حكومة الظل"، لكنه مات قبل أن يوصِل إلينا التفاصيل، "حكومة الظل" عنوان للرواية الأولى لنفس كاتب رواية "عودة الغائب"، و هي تحكي أحداثا ترتبط جزئياً بعودة الغائب.

كـان الهـدوء يعـم وادي نهـر الكلب في ذلك اليوم الصحو ، و الـصافية سـماؤه ، حتى إنه كان باستطاعة نجم الدين غول أن يسمع صوت خرير المياه المنبعث من الينابيع ، التي مر بها على بعد مئات الأمــتار، لم تكن الفريسة هذه المرة بالسهلة ، فبالرغم من أن مقدرة نجـم الـدين غول في التتبع كانت تزداد مع كل صيد ، إلا أن خصم الـيوم كـان أذكى من سابقيه، و لكن ذكاء الفريسة مهما بلغ، فلن يفيدها الـيوم، فالخبـرة المتراكمة التي اكتسبها نجم الدين  عبر سنوات القنص السابقة جعلته في أقدر حالاته ، حتى إنه أصبح يستعين بالريح الخافت ، الذي يكاد يحرك أوراق شجر الصنوبر ، الذي يفترش الغابة  في تتبع رائحة فريسته، أخذ نجم الدين يحرك جسمه اللين ، الذي تجاوز الأربعين عاما ، بهـدوء و تأن ، حتى لا يلفت الإنتباه لنفسه ، فسنوات القتال في الجيش العثماني أكسبته القدرة على السيطرة التامة على كل عضلات جسده ، مستغلا إياها في الوصول إلى هدفه ، إن كان قتل العدو ، أو الهروب مـن شدة نيرانه ، و لكن ذلك الزمان قد ولى و راح ، فالحرب اليوم مع فريسة لا تمتلك سوى الهرب إن استطاعت.

 أخذ يتحرك أكثر نحو الهـدف الـذي بدا له في الأفق ، وضع بندقيته في وضع التصويب ، الفـوهة كانـت في اتجاه الظبية البيضاء ، التي لم يسعفها هذه المرة إحـساسها الغريـزي بالخطـر المحـدق ، و في لحظة انطلق صوت البندقية، و أصبحت الظبية ذكرى حيوان جاب هذه الغابة، لم يذكر نجم الدين متى كانت آخر مرة فلتت منه فريسة، فمثله لا يمكـن أن يحـدث هذا معه، و لكنه اليوم قد حدث، فلتت منه، لكي تكون فريسة غيره ؛ فالذي أطلق النار لم يكن هو، مـن الذي سبقه إلى فريسته؟ ، أخذ يتساءل ، و هو يتجه نحو جسد الظبـية ، لكن شيئا ما جعله يتمهل، فكان سكون المكان، كان يحذره مــن عـدو خفي لا يراه ،  فبدأ يشتم رائحته، اختبأ وراء إحدى أشـجار الصنوبر ، و أخذ ينظر خلسة نحو الفريسة التي أصيبت في فخـذها ، كـان قانـصها أرادها حية ، فلم يصيبها في مقتل كما  هي العادة، اقتـرب ثلاثة رجال من الفريسة الملقاة على أرض الغابة و قد استسلمت لقدرها المحتوم ، فلم تبد أية مقاومة، و في حركة سريعة دون تفكيـر تم ربط أطراف الظبية في قطعة خشب ، قد أعدت لهذا الغرض ، ثم حملت، راقـب نجـم الدين الحدث وهو يتساءل عن معنى ما يجري ، فالـرجال الـثلاثة حـتما هـم ليسوا من سكان المنطقة ، أو القرى المجاورة ، فهو لم يرهم من قبل ، فزيهم كان غريبا، أشبه بزي احتفال الكرنفال فـي المدن الأوروبية التي زارها من قبل، كان ذلك الزي أبعـد مـا يكـون عـن زي يرتدى من أجل الصيد، تتبع نجم الدين الرجال و هم يحملون الظبية دون أن يشعروا به ، و بعد مسافة نصف مــل وصـلوا إلى طريق يسده ثل من التلال التي تملأ غابة جعيتا، ذهـب أحـد الرجال إلى ركن من التل كان يكسوه أعشاب و أشجار يافعـة ، نظـر حـوله ثـم عندما شعر بالإطمئنان أزاح الأعشاب و الأغصان ليكشف عن فتحة مغارة دخل منها هو و زملاؤه حاملين فريستهم معهم ، ثم أعيدت الأعشاب و الأغصان إلى سابق عهدها، كل ذلــك كان على مرأى من نجم الدين غول الذي ظل ساكنا يراقب ما يحدث كأنه يراقب صيدا جديدا يوشك أن يطبق عليه..

مقتطفات من كتاب عودة الغائب:

- " فجأة توقف الإحتفال ، و في ثانية أو أقل ، توجهت أنظار الجميع إلـى المكان الذي كان مختبئا خلفه الغريب الذي استطاع أن يخترق المكـان الـذي على مدار تاريخهم لم يخترقه أحد من قبل، تلاحقت الطلقـات خلـف نجم الدين الذي أدرك أن وقت الفرار قد آن ، فأخذ يركض نحـو مخرج المغارة كما لم يركض من قبل ، مستجمعا كل قواه لتفادي تراشق الرصاص الذي كان يلاحقه."

- " وصل الرجال الثلاثة إلى مدخل البيت، نظر أحدهم إلى رفيقيه مبتـسما، بعد أن لاحظ قطرات الدم على عتبة الباب.."

- "  تمعـن هذه المرة النظر في وجوههم، كان يرى في نظرات أعينهم الموت، و في ملامح وجوههم قسوة غير مبالية، لم يتمالك نجم الـدين غـول فـي تلك اللحظة سوى الإبتسامة و هو يتأمل حاله الذي أمـسـى علـيه ، و كيف أن القدر قد سخر من الجميع ، و قلب الحال، ليجعل من الصياد صيادا."

تحميل و قراءة رواية عودة غائب Pdf:









إرسال تعليق

0 تعليقات