Clicky

تحميل كتاب الخذلان تأليف مجموعة مؤلفين تحت إشراف وئام لزازي- مكتبة خطوتي

تحميل كتاب الخذلان تأليف مجموعة مؤلفين تحت إشراف وئام لزازي- مكتبة خطوتي


 كتاب الخذلان تأليف مجموعة مؤلفين تحت إشراف وئام لزازي

 نبذة عن الكتاب 

الخذلان من أصعب المواقف التي قد تمرّ علينا ، فمن وهبناهم قلوبنا و أرواحنا قدمو لنا الغدر و الخيانة ، من جعلناهم سندنا و قوتنا غدروا بنا ، كان خذلانهم كفيلا بأن يُخبرك أنّ كل اللحظات الجميلة التي جمعتك بهم ماهي إلاّ فقاعات صابون رغم أنك تشبثت بها بكلتا يديك، و بكل قوتك، إلا أنها تطايرت إلى أماكن لا يحقّ لك الوصُول لها، أو أنّها تلاشت قبل وصُولك.

خذلوني أولئك الذين ظننت الحياة معهم ستكون أفضل، فليتهم اصطفوا ضدي ، و لم يصطفوا خلفي ليتقاسموا ظهري بخناجر غدرهم المسمومة ، تركت لهم ظلي و رحلت ، لأنني لا أحمل رغبة الإنتقام من أحد ، و الأيام كفيلة برد اعتباري، لم أعد أهتم لأحد، ليرحل من يشاء فالله لا يبعد إلا السيئين ؛  شكرأ لكل الذين تخلوا عني في نصف طريق، أنا الآن لم أعد أبالي بشيء، سئمت من هذه الأكاذيب التي لا تنتهي، نحن معك، لا تقلقي، ثم هوب و تنتهي المصالح ليختفون فجأة، أجل فالخذلان مُؤلم حين يشبعنا حدّ الوجع ، حد الإنتهاء من كل شيء، أتعلم أنه غباء منك أن تكون حزينا بسبب شخص يوجعك و يذهب، و تبقى أنت حزين، تعلم أن لا تكن كالشمعة، تضيء للآخرين و تحرق نفسها، كن كالشمس تحرق كل خائن قريب منها، الخذلان كلمة حطمت أصحاب القلوب البريئة ، هو أن يتركك شخص كنت تلجأ له عندما تكون لست بخير ، أظن أن الخذلان ليس هو من يصنع الإنسان ليصبح أقوى مما كان ، طعنة وحدة في الظهر تقتل القلب ، تبا للحب وسحقا للأحباب ، جعلتموني أذوقه بمرارة حارة و شعلة خاصة ، تحت أمواج البحر و ضرباتها تعلمت معنى  الثقة ، بعد صعقات الرعد ، و هجوم غير متوقع ، تناولت طعمه ،و نساينه صعب ، شرارة الخذلان و روح تتألم بين طيات القلوب، كسور لاتشفى صنعت بيدي بئرا عميقا أرمي فيه آلامي و صراخاتي ، سرقو ابتسامتي، جعلوا مني جسما بلا روح ، انقلب كل شيء رأسا على عقب ، فقلبت قلبي لأجعله أحمق، لا يسمع و لا يرى مشاعر الحب، حتى لا يجهش دما ، صعب شرارة الإشتياق و فقدان الأحباب ،  تعبت من لحظات التحطم ، تلك الجروح لن تشفى لا مع الوقت ولا مع الأشخاص ، اتخضت قانونا خاصا بي، أقلل وجود الأفراد في حياتي حتى يختفي وجودهم و أتحرر، فأسوء ما قد يمر على الإنسان هو خدلان الأصدقاء و لوم الأقارب، بقيت أنام و الدموع في عنيني محبوسة من كتر الوجع، و هذا نتيجة أفعالي و ثقتي المفرطة بهم ، على المرء أن يتعلم  الإكتفاء بنفسه، كي لا ينقصنه قرب أحد أو يؤلمنه بعده.

كم تمنينا لو عاد بعضهم غرباء بالنسبة لنا، أصدقاء و أحبة ممن خذلونا ، منحناهم جُلَّ وقتنا و أثمنَه، لم نتأخر عنهم يوماً ، وجدونا كلما احتاجونا ، فتحنا قلوبنا و أذرعنا لمواساتهم في حين كنا أحوج ما نكون للمواساة ، لكن ماذا عنهم؟ ، من قدَّمنا لهم قلوبنا خالصةً عربون حب ، و توَّجناهم على عروشها، من أسكناهم أحداق عيونِنا ، من زرعناهُم في فؤادنا كشجرةٍ دائمةِ الخضرة ، من تخلّلوا تفاصيل يومنا

ثم بلحظةٍ تأخذهم الحياةُ منا، بل يبتعدون بعد أن يأخذوا كلَّ ما فينا، فنكتشف أنَّنا كنا محطةً مؤقتةً لا أكثر ، أو جسراً يعبرون من خلاله على رُفاتنا، نكتشفُ أننا كنا على هامش أولوياتهم مع أننا كنا نعذر دائماً تقصيرهم،و نجد لهم المبررات حتّى من جوفِ الكذب، أدركتُ أنَّ أصدقائنا هم من يقتلوننا أكثر من أعدائِنا ، و أنَّ أسلحتَهم أكثر بطشاً و دماراً، و لَكم هو قاتلٌ شعورُ الخذلان و النكران، لا تصدقوا كذبةَ قلة اهتمامهم بسبب ضيق الوقت و الأشغال، فمن يحبكم هو من يجد لكم وقتاً وسط يومه الممتلئ و ليس من يملأ بكم فراغ وقته الضائع 

نحن أصحابُ القلوبِ الصافيةِ الوفيَّة المرهفة الأكثر عذاباً ؛ لأننا نعطي من نحبهم بلا حدود، و لأنَّنا نُؤثرُ غيرنا في الإحساسِ و الإهتمام على أنفسِنا، نخافُ دائماً على مشاعرِ غيرنا بقدرِ ما خُدشت و جُرحت مشاعرنا ، نهتمُّ بغيرنا بقدر ما نحتاجُ للإهتمام و أكثر ، نحن من نعطي ما فقدناه من كلِّ جميل ، إننا من يسمع مشاكلَ غيره بكل رحابةِ صدرٍ و يساعد في حلِّها بقدر ما يستطيع، و بقدر ما يعاني، إن أحببنا لا نخون، و إن صادقنا لا نتخلّى ، و إن وعدنا بكلامنا وفينا،و إن فارَقنا نَصون، فهل يعلم من يخذلوننا بما يتركونه في قلوبنا ، هل يرون آثار ندوبهم علينا،  هل يعلمون أننا في كل خيبة أمل منهم ندخل نوبةً من اللّاثقة و فرط الحذر من كلِّ البشر ،  فنحنُ أُناسٌ يحظى كل من يدخلُ قلوبَنا بامتيازاتٍ كثيرة ، فهو غير قابلٍ للنسيان أو الخذلان من ناحيتنا ، لا يبعدنا عنه زمانٌ أو مكان ، إن اختلفنا معه ما كرهناه ولا آذيناه، ربما لأننا أفرادُ الفئةِ الحسّاسة التي تتعلَّقُ حتى بالأماكن ، و تقدِّسُ الذكريات ، و تقف مطوَّلاً على أطلالها.

فهل نحن نبالغ في إحساسنا و تأثرنا في المواقف، أم أنَّ العلاقاتِ أصبحت تقوم على المصالح فقط و تفتقر إلى أدنى الإحساس، هل كان خطأهم أم كان خطأنا أننا أخطأنا في اختيارهم في الأساس ، لا أحد منا لم يمر في حياته أشخاصٌ ظنَّهم أصدقاؤه و أقربُ الناسِ إليه ، ثمَّ تبيَّن أنَّه كان مخطئاً ، فهل من المعقول أنَّ من كان يفتقدكَ إن غبت عنه ساعة أو أقل ؛ لأنه كان بحاجتك ، أو يمرُّ في أزمةٍ أن لا يجد لك وقتاً ليرسلَ لك كلمةً يسأل عن حالك أو حتى صورةً أو عبارةً منسوخةً أو معادٌ إرسالها مرةً في الأسبوع أو الاثنين في ظل كلِّ وسائل التواصل المتاحة ؛ بحجةِ انشغاله، وقلة وقته، و نحن كنا نضعه على رأس اهتماماتنا رغم كل انشغالاتنا وهمومنا، كونوا على يقينٍ أنَّ الإهتمام يحتاجُ إلى ترجمةٍ بالأفعال ، و أن الروابطَ القوية لا يضعفها أيُّ انشغال ، و أنَّ الكلَّ يتذكركَ حسب أهميتكَ لديه، فحاولوا أن تكونوا منصفين بحقِّ أنفسكم ، و لا تبنوا جسورَ الودِّ بينكم و بين من يقطعونها لأتفه ظرف ، و استغلّوا مساحاتِ قلوبِكُم في بذرِ علاقاتٍ تثمرُ تقديراً و عرفاناً و ديمومة ، و انتقوا ساكنيها بعنايةٍ بالغة ، فهي ليست للإيجار يسكنونها حين لا يجدون غيرها ، ثمَّ يهجرونها متى أرادوا ، ثم يعودون كأنَّهم لم يفارقوها، فإن كانت البيوت تَبلى بالهجر و يسكنها الغبار و الأصوات الموحشة فكيف لا يخفتُ صدى إحساسِ القلب بعد الهجرِ ، و يسكنه غبارُ الشعور، فبعضُ البشر و الأصدقاءِ في العمر لا يتكررون إلا مرة ، فإن كنتم محظوظون بهم حافظوا عليهم ، و قدِّروهم حتى لا تغيب شمسهم عن أرواحكم أبداً، و من هنا أقدِّمُ برقيَّة شكرٍ مغلَّفة بورودِ التقدير و الوفاء لأصحاب الوجه الواحد و الموقف الواحد وسط المتلوِّنين لمن يُقدِّرونَ الصداقةَ و العلاقاتِ النقيّة، لمن يصونون الودَّ ولا يجحدون، فشكراً للصّادقين النّادرين ، لمن لا يعبثون بالقلوب والأحاسيس . لمن يتنَّفسون الإخلاصَ و يتَّخذونهُ أبجديَّةً لعلاقاتهم .

 مقتطفات من كتاب الخذلان:

  • - " أعترف أني أستحق كل العتب من خاطرك ، لقد كسرته في سبيل الحفاظ على قلبك ، و أعترف أني بالغت في مسايرة شوقي ليس إلا ،  و أعترف أني حين أطبقت بالصمت ظنا مني أنك تفهمني كنتُ أسذج ممن تنتظر أن يولج باب فكرها دون مفتاح."
  • - " الورقة رقم 99 اخر ورقة قبل المئة، أظنني سأكتفي بهذا القدر من الألم، فأنا في حيرة من أمري بين اختيارين يبدوان كإنهما لا شيء لكنها مسألة حياة أو موت.."
  • - " أقسمت على عدم الرجوع قط، و أنا الآن أطعم عشرة مساكين فداء ذلك، و عندما اشتدت الحاجة للحديث على ما يحزنني ، وجدت من أود إخبارهم هم نفسهم من أحزنوني، فعندما تحتم الأمر لنفسي رغبة بالبقاء لكنهم جبروني لكي أهرب ، أبتعد بلا عودة، فقد كنت لهم ما أتمناه دائما لنفسي، إحساس يقتلني ألف مرة و مرة، كيف أقفل باب العتاب و أنا المظلومة.."
  • - " إنه ميدان لا حاكم فيه، فالبقاء للأقوى و ليس للأوفى، فإن تنازلت عن حقك يوما استعد لرحيله دائما، رعشة القلب أكبر من بكاء العيون، و فراق الحبيب أعظم من قتل النفس ، غير مقنع ..، فقط لأننا بطيبة القلب فإن كان للحزن صوت سيكون صوتي الأعلى صراخا.."

تحميل كتاب الخذلان Pdf:



إرسال تعليق

0 تعليقات