Clicky

كتاب أربعون مراهق تأليف مجموعة مؤلفين تحت إشراف زهرة تشرين- Ebooks-Pdf

كتاب أربعون مراهق تأليف مجموعة مؤلفين تحت إشراف زهرة تشرين- Ebooks-Pdf


 كتاب أربعون مراهق تأليف مجموعة مؤلفين تحت إشراف زهرة تشرين- Ebooks-Pdf

 بعض الأمنيات كالحقائب المهجورة على شواطيء البحر، أصحابها لقوا حتفهم ومازالت أمنياتهم عالقة مابين الحياة والموت، عاجزة، و كل حقيبة كانت لها قصة، كنتُ أراقبهُ بكل لهفة، إن كانت من نافذةِ البيت أو الباب، كان جارنا، أكبر مني بعشرِ سنوات؛ وأنا كنت في عمر الرابعة عشر، كان ينظر لي كطفلة صغيرة ولا يبالي لي، ولكنني أحببته حباً جماً، كنت أتزين حين يأتي لرؤية أخي، وكنت أحاول المستحيل لجلب انتباهه وأثبت له أنني كبيرة، درستُ بجهد كبير لأنال درجة عالية لألفت انتباههٌ، وفعلا نجحت ودخلت الجامعة، وما زال هو حلماً أعيشهُ، حتى في يوم مشؤم قاموا بإرسال بطاقة دعوة لخطوبتهِ، شعرت أنني في قعر قبر ماتت كل أمنياتي، فقررتُ أن أرد الضربة، وأن أقبل بأي شخص لأعاقبهُ على إهمالهِ لي بدون مبرر، وبعد أربعة سنوات شعرت بأنني لا أطيق هذا الرجل، لأنه يذكرني بغلطتي، كنت أقارنهُ بهِ دون مبرر، وأسعى أن يكون زوجي مثلهُ، هو ليس له ذنب؛ بل الذنب كل الذنب ذنبي أنا، عشتُ وهم حب المراهقة، أصبحتُ أجوب الليل وحدي ولا أتحمل قربهُ، أُغمِي على قلبي ولم أعرف أن أتصرف، تهورت بحياتي، شعرت أنني فارقت الحياة، أردتُ استعادة نفسي ولم أنجح، ومع الأيام أصبحت ركام؛ مطلقة مع ثلاث أولاد، ضائعة، هذه قصتي، أتمنى من جميع الفتيات أن يستوعبوا أن الحب الأول ماهو إلا كارثة و وهم ندنسهُ بإرادتنا في جيوب أرواحنا المرهقة.
قصة أخرى تحكي أنه كانت فتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً ، وكانت جميلة جدا ، وكان الجميع يتمناها، كانت نشطة وفرحة ، تزداد جمالا كل يوم، ابستامتها لا تفارق شفتيها ، كانت أحلامها بسيطة، أرادت أن تكمل دراستها وتكون في المستقبل ، شابة جميلة ولها مستقبل ، في يوم من الأيام كانت تمشي في طريقها، وإذا بمجموعة شباب يمشون خلفها ، لكنها لم تعرهم اهتماما وأكملت طريقها لمدرستها ، لم تبالي بالموضوع، وبعد فترة جاءت إليها صديقتها التي كانت تغار منها غيرة عمياء ، بدأت تقول لها أن فلان معجب بها ، لكنها رفضت وقالت لصديقتها أنها تريد إكمال دراستها ولا تفكر بهذه الأمور ، مرت أيام وفتحت معها نفس الموضوع وأن فلان أعجب بل أغرم بها بسبب رفضها وأنه يريد أن يتزوجها ، وأقنعتها أن يتصل بها وتتحدث معه ، ثم بعد ذلك تقرر ما تريد فعله معه، أعطتها فترة للتفكير ومع التفكير بقيت تقرأ برأسها لا تتركيه، ومرت الأيام وبدأت تتحدث معه، أخبرته أن أهم شيء هو دراستها، وافق في بادئ الأمر كي يستطيع الوصول إليها ، ومرت أشهر على هذه الحاله قال لها : أريد منك شيئا، قالت له ماذا تريد؟ ، فقال أرسلي لي صورتك حتى أتأمل جمالك كل يوم، رفضت بشدة ، واعدها أن يقوم بمسحها حال رؤيتها و مع ذلك رفضت ، فغضب وأراد الانتقام منها وأخبر صديقتها بذلك ، وقرروا هما الاثنان أن يكيدوا لها، وأجبارها على التواصل و إرسال الصور ، أقامت إحدى صديقاتها حفلة عيد ميلاد و كلنت هي من المعزومين فذهبت، و لم تعرف ما يجري حولها ، قامت صديقتها بأخذ صور لها وأرسلتهم إليه ، اتصل بها بعدها وقال : إنك جميلة جدا، تفاجئت بقوله! ماذا تقول؟، قال : أصبحت صورك عندي الآن، ماذا تفعلين ؟ أغمِيَ عليها من الخوف الشديد ، لم تخبر والديها لأنه هددها بنشر الصور إذا أخبرت أهلها ، وكل يوم أصبح يقول لها أنه مشتاق لها ويريد أن يراها ، لم تحتمل فأخبرته أنه اذا لم يتوقف عن تهديدها ستخبر أهلها بذلك ، لكنه لم يتوقف فأخبرت أهلها وجن جنونهم وقاموا بضربها وحبسها بغرفة، وأبلغوا عنه وعن صديقتها ، وبعد أن تحطمت جميع أحلامها، الآن تعيش بحالة بؤس شديد، هل هي مذنبة لأنها أحبته، أم لأنها وثقت بصديقتها التي أدخلتها بهذا الوضع؟ ، كانت أحلامها بسيطة ، ولكنها تفاجئت بواقع مرعب ومخيف ، لم تستسلم لليأس وبدأت بكتابة القصص والروايات وتعلمت الرسم ، تعلمت من قصتها أن لا تثق بأحد لا تعرفه و أن تعيش لأحلامها فقط وتقول : سأسير فوق السحاب الكاذبة ، ليتني أسقط على شيء جميل، حينها سأكسر كل الحواجز التي تجعلني تعيسة ، وسأحرر نفسي بنفسي وأصنع المستحيل.
 هذا الكتاب لأجل الذين اعتنقوا الحب دينا ، أيها المحب أريدك مفعماً شغوفاً بالحب الحقيقي، و اطوي صفحات الماضي المؤلمة ، افتح صفحة الحاضر بقلب منفتح.

مقتطفات من كتاب أربعون مراهق:

- " أشْتَاق لروحي، فَقَد ضَاعَت مُنْذ عَرَفْتُك، وأشتاق لذاتي فَقَد فَقَدْتهَا مُنْذ أبصرتك، وأحنّ لِفَرَحِ قَلْبِي، فَقَد سُبيّت مُنْذ تَرَكَتْك.."

- " بَدَأ الْخُطْوَة مدرّس وَتِلْمِيذُه، وَبَدَأ الْقِصَّة إعجابٌ وتنهيده، كَان الْمَوْعِدَ عَلَى طَاوَلَة دِرَاسَة، وَرَق وَقَلَم، وحلمٌ فِي الْخَيَالِ يُرتَسَم.."

- " بنيتُ قَصْرًا مِن أَمَانِيّ لتجمعني بِك، انْتَهَى الْعَامّ وتفرّق الْجَمْع وَأَنْت مَازِلْت عالقأ فِي فِكْرِي  مُتملكأ عَقْلِيٌّ وَقَلْبِي، لَكِنِّي أفقت  مِن حِلْمِي وَتُنْكِر ذَاتِيٌّ ، فَأَنَا الطِّفْلَة الفرِحه بلعبتها، وَمُرَاهِقَةٌ أَتْعَبَهَا تعلّقها بخيال مِنْ نَسْجِ الْمُسْتَحِيل، لَقَد هشهشت كياني، حَبَسْت رُوحِي دَاخِلٌ صَوْمَعَة الْوَهْم ، وَتَجَرَّدَت مِن عَالَمَي لغربة آمَالِي.."

 - "أنا تلك المراهقة التي طرق مسامعها كلام صديقات الهوى ، بل هي وساوش نبضت في عقلي الناقص عن  مساوئ الدراسة، من تعب الذهاب و الإياب، و أسباب أخرى تافهة أدت بي للندم والخسران ، وما إن تركت الدراسة حتى ما اشتعل الرأس أرقاً وحزنا بدلاً من الشيب في عمر اليأس، أصبحت أشعر بحاجتي للهروب من البيت لأعيش كالطير دون قيود ولا ملل بل كلها شعرت بالملل أو الندم، أحلق عاليا بلامبالاة تغمر أسارير قلبي، ويا قارئ قصتي لا تتعجب من سذاجتي فقد كنت مراهقة بربع عقل."

- "مرت أيام معدودة مليئة بالتحسر والتأسف نظير قراري الطفولي، حتى ما جاء ذاك العريس الذي يكبرني بسنين عدة وحصل على موافقة أهلي دون استشارتي، لكن على جميع الأحوال كنت سأقبل لأتهرب من روتين البيت على أمل مني أن أعيش في سعادة الأميرات، فانتابتني أحلامي الوردية التافهة، وتم الزواج رغم قصر سني وعقلي، ثم.."

تحميل كتاب أربعون مراهق Pdf:




إرسال تعليق

0 تعليقات

تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم - تى جو